ولفتت هاريسون إلى ضرورة “التركيز على المرح”، لأنه “بالنسبة لمعظم الأطفال، يُعد عنصرًا ضروريًا”. فهذا هو الجانب الاجتماعي. وقالت: “أظهرت الدراسات أن السبب الأول لاتباع معظم البالغين برنامجًا للتمارين الرياضية والاستمرار به، هو المكوّن الاجتماعي”، مضيفة أنّ “الأمر يسري على الأطفال أيضًا”.

الرياضات المنظّمة

الرياضة المنظمة جيدة لأنها تساعد المراهقين على بناء روابط اجتماعية، وتعلّم المثابرة، والعمل الجماعي. لكن بعض البرامج تركّز بشكل أكبر على الفوز، وبدرجة أدنى على تنمية المهارات. إذا كان ابنك المراهق يطمح لإتقان رياضة معينة، فقد يكون البرنامج التنافسي مناسبًا جدًا له. لكن المراهقين الذين يمارسون الرياضات المنظمة من أجل المتعة والتواصل الاجتماعي قد يفضّلون بيئة أقل تنافسية.

فكر بطريقة غير مألوفة

النشاط البدني

لن يستمتع جميع الأطفال بالرياضات المنظمة، خصوصًا إذا لا يمتلكون القدرة على المنافسة. لكن ربّما سيستمتعون بتسلّق الصخور، أو التزلج على الألواح، أو الفنون المسرحية. وقالت جينيفر أغانز، أستاذة مساعدة بقسم الترفيه والمنتزهات وإدارة السياحة في ولاية بنسلفانيا بيونيفيرسيتي بارك، في بنسلفانيا الأمريكية، أنّ “ما حفزني على الرياضة سيرك الشباب، والترابيز نشاط شبابي يشهد رواجًا اليوم”.

وعددت رياضات أخرى مثل الرقص، واليوغا، وفنون الدفاع عن النفس، والفريسبي النهائي، وكرة الريشة، وغيرها.

التسلّل للداخل

النشاط البدني

والتمرين ليس مرادفًا بالضرورة للرياضة تحديدًا. تحرق الأعمال المنزلية سعرات حرارية، لذا بوسعك تخصيص مهام لأطفالك مناسبة لأعمارهم، تتطلب أكبر قدر من الحركة. فكر بجزّ العشب، أو التنظيف بالمكنسة الكهربائية، مقابل نفض الغبار، أو تجفيف الأطباق. وتابعت هاريسون إن أعمال البستنة يُعد خيارًا جيدًا آخر، إذ تتضمن الغرس، والري، ونزع الأعشاب الضارة، وغير ذلك.

يمكن أن تعزز المسابقات أيضًا النشاط. تحدّى ابنك المراهق لمعرفة من الأسرع بينكما بالجري، أو القيام بمعظم تمارين الجلوس، أو المشي يوميًا أو أسبوعيًا. واستخدم الهدايا الصغيرة كمكافأة. ولا تتغاضى عن العمل التطوعي، الذي غالبًا ما ينطوي على الكثير من الحركة، كأن يساعد أطفالك شخصًا ما بالتعبئة ونقل الصناديق.

تواصل مع ابنك المراهق

إذا أظهر المراهقون فجأة عدم اهتمام بنشاط يستمتعون به عادةً، اجلس وتحدث معهم. ولفتت أغانز إلى أنّ عدم اهتمامهم بالسباحة فجأة مردّه ربما إلى الإحراج الناجم عن رؤيتهم بملابس السباحة. أو ربما يريدون ترك كرة القدم لأن زميلًا جديدًا يسخر منهم، أو ليس لديهم أصدقاء في الفريق هذا العام.

وأوضحت أنّ “القيود الشخصية مثل هذه قد تمنع الناس من القيام بالأنشطة التي يحبون ممارستها بالعادة”.

أشر إلى الإيجابيات

وفيما يجد المراهقون أنشطة يستمتعون بها، تأكد من الإشارة إلى جميع الإيجابيات الناتجة عن حركتهم المتزايدة، سواء لجهة تكوين عضلات أقوى، أو النوم على نحو أفضل، أو تحقيق مستويات طاقة أعلى. هذا الأمر قد يساعدهم في الأيام التي تضعف رغبتهم بالقيام بذلك، وهذا أمر يصيب الأطفال كما الكبار.

المصدر

للمزيد من أخبار الصحة أنقر هنا